مرة ثانية أجد نفسى أغوص داخل بحر النبوات فكما كتبت فى مشاركة سابقة أنى حاولت منذ نحو عشرين سنة أن أجمع فى عشرة أو عشرين ورقة من حجم الفلوسكاب كل النبوات التى تحققت فى المسيح وما أن بدأت فإذ بى أجد نفسى أغوص داخل الإنجيل من دون خبرة بفن السباحة الكتابية، وما ظننته سينتهى فى عشرون ورقة وبضع أيام من الجهد استغرق سبع سنوات واحتل 1400 صفحة من حجم a4
وفى ملاحظة سابقة تتبعت تحقيق نبوة من سفر إشعياء واليوم أخذ واحدة غيرها هى نبوة (اش9: 6)، وهى ليست نبوة بل كمية من النبوات كتبها إشعياء النبى فى جملة واحدة، وانشغل العهد الجديد كله بتحقيق كل حرف منها
تقول النبوة:
++ "لأنه يولد لنا ولد،
ونعطى ابنا
وتكون الرياسة
على كتفه، ويدعى اسمه عجيبا،
مشيرا،
الها،
قديرا،
أبا،
أبديا،
رئيس
السلام،
لنمو رياسته وللسلام لا نهاية،
على كرسى داود وعلى مملكته،
ليثبتها ويعضدها بالحق والبر
من الآن وإلى الأبد"
ونأخذها كلمة كلمة:
تقول النبوة
++ "لأنه يولد لنا.."
ويجيب التحقيق مباشرة فى شكل يعتبر صورة فى المرآة للنبوة ويقول
+ " ولد لكم اليوم"
"يولد لنا >< ولد لكم"
ثم يكمل قائلا:
++ "يولد لنا ولد ونُعطى ابنا"
فالمولود هو (لنا)
والإبن منا، من بيننا، واحد من جنسنا، من طبيعتنا، لن يأتى من فوق كواحد متأنس من السمائيين كالظهور المرئى للمخلوقات السمائية بل سيأتى ابنا مولودا من نسيج بشريتنا
ويجيب التحقيق بوضوح
+ "..فستلد ابنا" (مت1)
+ "ها أنت ستحبلين وتلدين ابنا" (لو1)
+ "والكلمة صار جسدا وحل بيننا" (يو1)
+ "ولما جاء ملء الزمان أرسل الله ابنه مولودا من امرأة" (غل4:4)
ومباشرة تربط النبوة بين المولود ووظيفته فتقول
++ "يولد لنا ولد.. وتكون الرياسة على كتفه"
فالمولود هو الملك والرئيس وفى سطر واحد تربط النبوة بين الآتى مولودا وبين وظيفته كملك ويجيب التحقيق بنفس الربط بين الآتى مولودا وبين وظيفته كملك فيقول:
+ "اين هو المولود/ ملك اليهود" (مت2)
ربط عجيب فى التحقيق بين الآتى مولودا وبين وظيفته
ثم تذكر النبوة كلمة تبدو عادية لكن لها تحقيقها المستقل فتقول
++ "وتكون الرياسة على كتفه"
ما هى حكاية (على كتفه) هذه؟
الكتاب المقدس لا يستخدم المبالغات اللفظية أو التشبيهات البلاغية وكلمة (على كتفه) تعنى ببساطة انه سيحمل مسئولياته كملك على ما يرام لكن ليس هذا قصد النبوة بل لقد تحققت النبوة حرفيا فى الإنجيل فرمز الملك هو العرش
وكل ملك يحمله عرشه
الا ملكنا.. الملك فى هذه النبوة فهو الملك الوحيد الذى سيحمل عرشه على كتفه وهنا يحقق النبوة قول الإنجيل
+ "وخرج وهو حامل صليبه" (يو19: 17)
فمعروف ان ربنا قد ملك على خشبة
فعرشه هو صليبه
وها هو يحقق النبوة عندما خرج الى الجلجثة مكان تنصيبه كملك وهو حامل عرشه على كتفه
روعة..
روعة النبوة وروعة التحقيق...
ثم تكمل النبوة
++ "ويدعى اسمه عجيبا"
ومعروف ان المسيا له اسما عجيبا كما جاء فى العهد القديم (لماذا تسأل عن اسمى وهو عجيب)
والعجب فى اسمه انه جمع فى اسمه بين الألوهة والإنسانية
ويقول التحقيق ان تفسير اسمه (الله) (معنا) فكون الله يصير معنا هو العجب نفسه
+ "ويدعون اسمه عمانوئيل الذى تفسيره الله معنا" (مت1)
+ "عظيم هو سر التقوى الله ظهر فى الجسد" (1تى3: 16)
وتكمل النبوة مفرداتها فتقول
++ "ويدعى اسمه عجيبا، مشيرا"
ونأتى الى مشيرا
المشير هو المعلم
والبشائر الأربعة لا تكف عن تحقيق هذا اللقب، انه المعلم، من هذه الإشارات:
+ "يا معلم نعلم أنك قد أتيت من الله معلما" (يو3: 2)
+ "أنتم تدعوننى معلما وسيدا وحسنا تقولون لأنى أنا كذلك" (يو13: 13)
والمفاجأة العظمى فيما يلى
إذ بينما تقول النبوة انه (يولد لنا ولد ونعطى ابنا) تكمل النبوة وتقول انه يدعى اسمه (الها!!!) فتقول
++ "يولد لنا ولد.. ويدعى اسمه.... الها!!"
قمة مفردات اللاهوت ليس فقط فى انجيل يوحنا ولا فى رسائل بولس الرسول ولكن فى العهد القديم وبالتحديد فى سفر اشعياء
ويجيب التحقيق
+ "وكان الكلمة الله.. والكلمة صار جسدا" (يو1: 1، 14)
+ "قال أيضا إن الله أبوه معادلا نفسه بالله" (يو5: 18)
+ "أنا والآب واحد" (يو10: 30)
+ "فإنك وأنت إنسان تجعل نفسك إلها" (يو10: 33)
+ "كل ما للآب هو لى" (يو16: 15)
+ "وكل ما هو لى فهو لك وما هو لك فهو لى" (يو17: 10)
+ "ليكونوا هم واحد كما أننا نحن واحد" (يو17: 22)
+ "لم يحسب خلسة أن يكون معادلا لله" (فى2: 6)
+ "ومنهم المسيح حسب الجسد الكائن على الكل إلها مباركا إلى الأبد" (رو9: 5)
+ "لترعوا كنيسة الله التى اقتناها بدمه" (اع20: 28)
+ "لأنه يوجد إله واحد... الإنسان يسوع المسيح" (1تى2: 5)
+ "عظيم هو سر التقوى الله ظهر فى الجسد" (1تى3: 16)
+ "القدوس المولود منك يدعى ابن الله" (لو1)
+ "من أين لى هذا أن تأتى أم ربى إلى" (لو1)
+ "أرسل الله ابنه مولودا.." (غل4:4)
+ "كل روح يعترف بيسوع المسيح أنه قد جاء فى الجسد فهو من الله" (1يو4: 2)
ثم تكمل النبوة واصفة اياه بأنه (الإله القدير) فتقول
++ "ويدعى اسمه.. الها قديرا"
ويجيب التحقيق عن الرب يسوع مباشرة قائلا
+ "بدونى لا تقدرون أن تفعلوا شيئا" (يو15: 5)
+ "حامل كل الأشياء بكلمة قدرته" (عب1: 3)
+ "القادر على كل شئ" (رؤ1: 8)
ثم تكمل النبوة عنه فتقول من ضمن القابه (آبا)
ونحن نعرفه كإبن، ابن الإنسان وإبن الله
لكن لقبه كأب لم ينتشر كثيرا عنه الا معنويا عندما كان يخاطب الناس قائلا (يا بنى..) (يا إبنة..) لكن يقول التحقيق انه كالأب الذى يأتى بالأبناء الى المجد
+ "لأنه لاق بذاك الذى من أجله الكل وبه الكل وهو آت بأبناء كثيرين إلى المجد ان يكمل رئيس خلاصهم بالآلام" (عب2: 10)
ثم تكمل النبوة وتقول عنه انه (أبديا)
وهى اشارة لاهوتية عجيبة بالنسبة الى ابن مولود فكل من هو مولود سيموت وليس (مولودا) وفى نفس الوقت (ابديا) الا المسيح فى النبوات
ويحقق الإنجيل هذه النبوة حرفيا
+ "ولا يكون لملكه نهاية" (لو1)
+ "وأما عن الابن كرسيك يا الله إلى دهر الدهور" (عب1)
+ نحن سمعنا من الناموس أن المسيح يبقى إلى الأبد (يو12: 34)
ثم تنتقل النبوة الى وظيفته ونزعها ومداها فتقول اولا
++ "رئيس"
وكونه رئيس فى النبوة يقابله فى التحقيق:
+ "هذا رفعه الله بيمينه رئيسا" (اع5: 31)
وطبيعة رياسته انه رئيس السلام فتكمل النبوة
++ "رئيس السلام"
ويقول التحقيق
+ "يهدى أقدامنا فى طريق السلام" (لو1: 79)
+ "سلاما أترك لكم سلامى أعطيكم ليس كما يعطى العالم أعطيكم أنا" (يو14: 27)
+ "لأنه هو سلامنا" (اف2: 14)
وملكوته لا نهائى فتقول النبوة
++ "لنمو رياسته وللسلام لا نهاية"
ويجيب التحقيق مباشرة
+ "ولا يكون لملكه نهاية" (لو1)
وملكوته ينتمى لمملكة داود فتقول النبوة
++ "على كرسى داود وعلى مملكته"
ويجيب التحقيق:
+ "أين هو المولود ملك اليهود" (مت2)
+ "يعطيه الرب الإله كرسى داود أبيه" (لو1)
وهى مملكة لا تثبت وتقوى بالسلاح بل بالحق والبر فتقول النبوة
++ "ليثبتها ويعضدها بالحق والبر"
ويقول التحقيق على فم المسيح الذى هو الحق والبر
+ "على هذه الصخرة أبنى كنيستى" (مت16: 18)
وتؤكد البنوة انها مملكة خالدة فتقول
++ "من الأن والى الأبد"
ويرد التحقيق بالنص
+ "ولا يكون لملكه نهاية" (لو1)
المصدر: سلام ونعمة من ربنا يسوع المسيح / عزيزي الزائر لا يمكنك مشاهدة الرابط ( لينك التحميل ) وذلك لانك غير مسجل معنا فى المنتدى ... يمكنك التسجيل معنا من خلال هذا الرابط
من فضلك اضغط هنا للتسجيل فى المنتدى